بربا الشاطر
اعظم ساحر
نزارعبدالستار
ماتزال فكرة ( بربا الشاطر اعظم ساحر ) الدكتاتورية تلاقي رواجا شعبيا في العراق وذلك للاداء الحكومي المخيب للامال ، والفوضى الاسطورية التي تضرب الحياة على اديم هذا البلد المنكوب .
الكثيرون مع فكرة الرجل الذي يمكن ان يكون كل شيء في لحظة واحدة وهم لايميلون الى الطرح السياسي السابق حين كان بربا الشاطر اعظم ساحر مناضلنا الاوحد وفحلنا الاوحد وبنّاء مجدنا الاوحد ورائد مسيرتنا الاوحد ؛ فهم يريدون الابقاء على اصطلاحات : الشوفينية والشيفونية والسيفونية والسمفونية ، مقابل ان يكون للعراقيين بربا شاطرا يستطيع ان ينقلب الى مولدة كهربائية عملاقة اوالى جهاز تكييف خرافي او سفينة شحن تذهب وتعود في يوم واحد حاملة ما لذ وطالب للبطاقة التموينية الشعبية .
المواطنون العراقيون يحلمون ان يكون لهم هذا البربا الشاطر الذي يستطيل ليكون برجا كهربائيا عصيا على المخربين ، وان يتحول اذا اراد الى انبوب نفط من رأس البلد الى قدميه . يصدّر نفطنا ويقضي على التهريب والتجريب والتشريب وينفخ في صورتنا رفاهية وازدهارا .
اطفالنا اكثرنا احلاما بهذا البربا الشاطر لانهم يريدون اكل المزيد من ( النتاتل ) وان لايشاهدوا ( الترطي ) المخيف وهو يطلق النار بعشوائية ويركب السيارات السريعة التي توصوص في اسماعهم ناشرة الهلع والخوف .
عراقيو البلد يريدون من بربا الشاطر ان يمد يديه ويحولهما الى خراطيم ماء ويغسل لهم جدارية نصب الحرية ويمسح الغبار عن وجوههم .. عراقيو البلد يحلمون ببربا الشاطر وهو يتمدد خيمة خضراء تلمهم وتحميهم اذا ما اسرعت باتجاههم سيارة انتحاري ملغمة .
فكرة بربا الشاطر اعظم ساحر الدكتاتورية لا تتعارض مع روح دستورنا المسماري . ولاننا ، والله اعلم ، لن نعيش حتى تتحقق احلام الحكومة فاننا بحاجة ماسة الى اجراء تعديل بسيط على الفكرة والعمل على انتاج بربا الشاطر اعظم ساحر الديمقراطي الاتحادي و بذلك نكون قد التزمنا بنهجنا الوطني التحرري الجديد . لكن المشكلة العويصة هي هل سيكون بربا الشاطر الديمقراطي هذا كرديا ام شيعيا ام سنيا ام تركمانيا ام افيليا ام شبكيا ام يزيديا ام صابئيا ام اشوريا ام كلدانيا... ام امريكيا .